تشتري قضية؟

تشتري قضية؟

 

منذ الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين في عام 1948، أصبحت القضية الفلسطينية قضية العرب أجمع ولكن هذه القضية إبتليت بمدافعين تسببوا بخسائر فادحة لهذه القضية العادلة وللشعب الفلسطيني الذي قدم كل ما يستطيع من أجل نصرة قضيته وتحرير أرضه وإقامة دولته. كانت القضية الفلسطينية الأولوية العربية الأولى قبل أحداث ما عرف بـ "الربيع العربي" الذي تسبب بكل الفوضى التي تعيشها المنطقة العربية في الوقت الحالي، وهو ما تسبب في تراجع الدور العربي الداعم للقضية الفلسطينية نتيجة انشغال معظم الدول العربية بقضاياها الداخلية. بالمقابل، نجد أن الفلسطينيين أنفسهم يعانون من انقسام سياسي أدى إلى انقسام جغرافي واجتماعي أثر على القضية الفلسطينية وجعلها في مهب الريح. ففي الضفة الغربية، نجد قيادة سياسية متمسكة بالمقاومة السلمية والمفاوضات والتنسيق الأمني دون تحقيق شيء سوى الحصول على بعض التسهيلات التي تقدم لقادة السلطة الفلسطينية هناك. وفي غزة، هناك قيادة تؤمن بالعمل العسكري فقط، مما قاد قطاع غزة إلى حصار مستمر منذ سنوات، وأُخضع من يسيطرون على قطاع غزة بقوة السلاح إلى تفاهمات حولتهم لحراس أمن لدولة الاحتلال. وفي النهاية، نجد أن طرفي الانقسام الفلسطيني أصبحا ألعوبة في يد الدوحة.